صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
39
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
لا يكون في نفسه متحركا والمتحرك لا يتحرك عن نفسه فيكون حركته بالفعل من جهة ما هو بالقوة وهذا محال والمسخن لا يسخن نفسه بل لأمر يكون سخونته بالقوة فلا بد ان يكون قابل حركه متحركا بالقوة لا بالفعل وفاعلها لا بد وأن يكون بالفعل ( 1 ) فيما يحرك الشئ إليه أعني الكمال الوجودي الذي يقع فيه حركه وان لم يكن بالفعل في نفس حركه ( 2 ) ولا بالقوة ( 3 ) إذ ليست حركه كمالا لما هو موجود بالفعل من جهة ما هو موجود بالفعل لكن هنا دقيقه ( 4 ) مستعلم بها وهي انه لا بد في الوجود من امر غير حركه وغير قابل حركه وهو متحرك بذاته متجدد بنفسه وهو مبدء حركه على سبيل اللزوم وله فاعل محرك بمعنى موجد نفس ذاته المتجددة لا بمعنى جاعل حركته لعدم تخلل الجعل بين الشئ
--> ( 1 ) فيما يحرك الشئ إليه فان الطبيعة جامعه بجميع وجودات الآثار التي يحدث منها على المواد بالتدريج كما أن القوة المسخنة النارية مثلا كأنها لفت وجودات الحرارات الفائضة منها هذا في المبادئ العديمة الشعور التركيبي بآثارها والقوة الفعلية النفسية النطقية كأنها رتق العلوم والإرادات الكيفية وغيرها القابضة عنها وذاتها علم وإرادة بحسب وجودها القائم بذاته س ره ( 2 ) لان الجوهر عندهم ثابت س ره ( 3 ) إذ ليس فيه امكان حركه أيضا عندهم وفي بعض النسخ في نفسه أي ذاته حيث إنه ممكن ومعنى لا بالقوة حينئذ انه ليس كالماهية والهيولي وقوله إذ ليست حركه كمالا لها هو موجود بالفعل تعليل للسابق س ره ( 4 ) يعنى ما قلناه ان المحرك المباشر لم يكن بالفعل في نفس حركه كان مرافقه مع القوم المنكرين للحركة الجوهرية واما عندنا فالطبائع سيالة فالمراد بالحركة في قوله امر غير حركه حركه العرضية في المقولات الأربع وبالأمر الطبع وباللزوم الاستتباع والاقتفاء س ره .